الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي

163

محجة العلماء في الأدلة العقلية

عشرا على آية عدة سنته وكان يجب اوّلا ان يقرأ المنسوخة التي نزلت قبل دغم الناسخة التي نزلت بعد ثم عد بعض الأمثلة وقال خالى العلّامة قده في تاسع بحاره بعد اثبات نزول آية التطهير في شان أهل البيت عليهم السّلام والاستدلال بها على عصمتهم وأجاب المخالفون بوجوه الاوّل انا لا نسلّم ان الآية نزلت فيهم بل المراد بها أزواجه لكون الخطاب في سابقها ولاحقها متوجّها إليهن ويرد عليه ان هذا المنع بمجرّده بعد ورود تلك الروايات المتواترة من المخالف والمؤالف غير مسموع وامّا السّند بما ستقف عليه في كتاب القرآن مما سننقل من روايات الفريقين انّ ترتيب القرآن الذي بيننا ليس من فعل المعصوم حتى لا يتطرق اليه الغلط إلى أن قال ولعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا انها تناسبه أو ادخلوها في سياق مخاطبة الزّوجات لبعض مصالحهم الدنيويّة وقد ظهر من الاخبار عدم ارتباطها بقصّتهن فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب ظاهر البطلان انتهى وروى المفيد في الارشاد عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال إذا قام قائم آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم ضرب فساطيط لمن يعلم النّاس القرآن على ما انزله اللّه تعالى فاصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه الترتيب وروى علىّ بن إبراهيم مسندا عن أبي جعفر عليه السّلام قال انما نزلت أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ * يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ويتلوه شاهد منه اماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به فقدموا وأخّروا في التاليف ودعاء النعماني في تفسيره عن أمير المؤمنين عليه السّلام وفي آخره فقدموا حرفا على حرف فذهب معنى الآية والاخبار الدالّة على هذا المعنى كثير جدا واما مخالفة صحيفة عثمان لما انزله الرّحمن من القرآن من جهة السّور والآيات والكلمات فأوضح من أن يبيّن حيث إن الاخبار تجاوزت حدّ التواتر في ذلك فان سور الحفد والخلع والولاية كانت من القرآن وليس شيء منها في مصاحف عثمان بل يخالف مصحفى أبى وعبد اللّه في السّور أيضا على ما روته العامّة والخاصّة ففي الاتقان امّا سوره فمائة واربع عشرة سورة باجماع من يعتد به وقيل وثلث عشرة بجعل الأنفال وبراءة سورة واحدة اخرج أبو الشيخ عن أبي روق قال الأنفال وبراءة سورة واحدة واخرج عن أبي رجاء قال سألت الحسن عن الأنفال وبراءة سورة واحدة قال سورتان ونقل مثل قول أبى روق عن مجاهد واخرجه ابن أبي حاتم عن سفيان واخرج ابن اشنّة عن ابن لهيعة قال يقولون إن براءة من يسألونك وانما لم تكتب في براءة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لأنها من يسألونك وشبهتهم اشتباه الطّرفين وعدم البسملة ويرده تسمية النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم كلّا منهما ونقل صاحب الاقناع ان البسملة ثابتة لبراءة في مصحف ابن مسعود قال ولا يؤخذ بها واخرج القشيري في الصحيح ان البسملة لم تكن فيها لان جبرئيل عليه السّلام لم ينزل بها فيها وفي المستدرك عن ابن عبّاس قال سألت علىّ بن أبي طالب عليه السّلم لم لم تكتب في براءة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال لأنها أمان وبراءة نزلت بالسّيف وعن مالك ان اوّلها لمّا اسقط سقط معه البسملة فقد ثبت انها كانت تعدل البقرة لطولها وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشر سورة لانّه لم يكتب المعوّذتين وفي مصحف أبى ست عشر سورة لأنه كتب في آخره سورتي الحفد والخلع انتهى وانما نقلته بطوله لاشتماله على فوائد منها التحريف في سورة براءة ومنها الاعراض عن قراءة ابن مسعود وقرانه مع اعترافهم بأمر النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالرجوع اليه في ذلك فتدبّر مع دلالته على أصل المقصود وهو اختلاف المصاحف في النور وفيه أيضا